01‏/11‏/2016

ثروة الأمم 16

ثروة الأمم 16



   الامتيازات الحصرية التى تتمتع بها الشركات ، والنظم الأساسية للمتدرجين ،
 كل تلك القوانين التى تحصر المنافسة ، هى بمثابة نوع من الاحتكارات الموسعة ، 
وقد يكون من شأنها أن تبقى ، مدة أجيال متعاقبة وفى أصناف كاملة من الاستثمارات ، 

سعر السوق لسلع مخصوصة أعلى من السعر الطبيعى ، وبوسعها أيضا أن تبقى أجور  العمل وأرباح رأس المال المستثمر فيها أعلى من نسبتها الطبيعية . 

   إن سعر السوق لأية سلعة ، وإن ظل زمنا طويلا أعلى من السعر الطبيعى ، فهو قلما يظل طويلا تحت مستوى هذا السعر ، فالانخفاض الطارئ على النسبة الطبيعية لما يدفع لقاء أى جزء من الاجزاء المكونة له سيجعل الأشخاص الذين تتأثر مصالحهم بذلك يشعرون فورا بالخسارة ، 

كما أنهم يكفون عن استثمار مقدار معين من الأراضى ، أو مقدار من العمل ، أو مقدار من رأس المال فى إنتاج هذه السلعة ، بحيث لا تعود الكمية المحمولة إلى السوق من هذه السلعة تزيد عما يكفى لتلبية الطلب الكافى . ولذلك ، يرتفع سعرها السوقى بسرعة ليبلغ السعر الطبيعى . 

   إن نفس النظم الأساسية للتدرج ، ومثلها قوانين الشركات ، التى تمكن العامل من رفع أجوره أعلى بكثير من نسبتها الطبيعية ، عندما يكون المشتغل مزدهرا ،

 تجبره أحيانا على تخفيضها كثيرا ، أدنى من تلك النسبة عندما تتردى حال المشغل ، إنها فى الحال الأولى تستبعد الكثير من الناس عن أعمالهم ، أما فى الحال الثانية قتستبعدهم عن أعمال عديدة 

 فقد يدوم تأثيرها على نحو ما عدة قرون ، بينما لا يكاد يدوم على هذا النحو الآخر أكثر من حيوات بعض العاملين الذين تربوا على هذا العمل أيام ازدهاره ، فإذا ما ذهبوا ، فإن عدد الذين يتقنون الصنعة من بعدهم سوف يتأقلم مع الطلب الفعلى ، وينبغى للشرطة أن تكون عنيفة كعنف شرطة هندوستان أو مصر القديمة ( التى كان كل رجل فيها ملزما بموجب مبدأ دينى ،

 باتباع صنعة والده ، وكان ينزل بمنزلة من ارتكب انتهاكا للمقدسات إذا ما تحول عنها إلى صنعة أخرى ) .

0 التعليقات: