29‏/01‏/2020

مختصر شعب الإيمان 6

مختصر شعب الإيمان 6
17- طلب العلم

وهو معرفة الباري تعالى وما جاء من عند الله وعلم النبوة وما
يميز به النبي عن غيره وعلم أحكام الله تعالى وأقضيته ومعرفة ما تطلب الأحكام منه كالكتاب والسنة والقياس وشروط الاجتهاد
والقرآن والحديث مشحونان بفضيلة العلم والعلماء
قال الله تعالى:" إنما يخشى الله من عباده العلماء"  فاطر
وقال تعالى:" شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط" ال عمران ١٨
وقال تعالى:" وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما" النساء ١١٣، وقال تعالى:" يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" اﻟﻤﺠادلة ١١
وقال تعالى:" هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الالباب" الزمر ٩
وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما :"إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:" من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه"

18- نشر العلم

لقوله تعالى:" لتبيننه للناس ولا تكتمونه" آل عمران ١٧٨
وقوله تعالى:" ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم " التوبة ١٢٢
ولحديث أبي بكرة رضي الله عنه في الصحيحين أن النبي قال في خطبته بمنى:" ألا ليبلغن الشاهد منكم الغائب فلعل من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه"
وحديث أبي هريرة في سنن أبي داود:" من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من النار يوم القيامة"
وروى البيهقي بإسناده عن الامام عمر بن عبد العزيز الاموي رحمه الله عليه انه قال:"من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح".
وعن الحارث المحاسبي العلم يورث الخشية والزهد يورث الراحة والمعرفة تورث الإنابة
وعن ابن سعد أن من عمل بعلم الرواية ورث علم الدراية ومن عمل بعلم الدراية ورث علم الرعاية ومن عمل بعلم الرعاية هدي الى سبيل الحق.

وعن مالك بن دينار إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره علمه وإذا طلبه لغير العمل زاده كبرا
وعن معروف الكرخي إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عليه باب العمل وأغلق عليه باب الجدل،  وإذا أراد الله بعبد شرا أغلق عليه باب العمل وفتح عليه باب الجدل.
وعن أبي بكر الوراق من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد والفقه تزندق ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام ابتدع ومن اكتفى بالفقه دون الزهد والورع تفسق ومن تفنن في الأمور كلها تخلص.

وعن الحسن البصري رحمه الله أنه مر عليه رجل فقيل هذا فقيه فقال أو تدرون من الفقيه إنما الفقيه العالم في دينه الزاهد في دنياه القائم على عبادة ربه.

وعن مالك بن دينار قال قرأت في التوارة إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته من القلوب كما يزل القطر عن الصفا
وانشد عن ابي بكر بن ابي داود لنفسه
 ... من غص داوى بشرب الماء غصته ... فكيف يصنع من قد غص بالماء

وعن ابي عثمان الحيري الزاهد
 ... وغير تقي يأمر الناس بالتقى ... طبيب يداوي والطبيب مريض
نسأل الله التوفيق للعلم والعمل ونعوذ بجلال وجهه من الخذلان والحرص والامل.

19- تعظيم القرآن اﻟﻤﺠيد بتعلمه وتعليمه وحفظ حدوده وأحكامه

 وعلم حلاله وحرامه، وتبجيل أهله وحفاظه واستشعارها يهيج الى البكاء من مواعيد الله عز و جل ووعيده، قال الله تعالى:" لو أنزلنا هذا القران على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله" الحشر ٢١
وقال تعالى:"إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين" الواقعة ٧٧
وقال تعالى:" ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا" الرعد ٣١
وقال النبي صلي الله عليه وسلم رواه البخاري عن عثمان بن عفان رضي الله عنه:" أفضلكم أو خيركم من تعلم القرآن وعلمه"
وقال فيما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه:" تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقالها"

وقال فيما روياه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما:" لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله هذا الكتاب فقام به آناءالليل والنهار ورجل آتاه الله مالا فهو يتصدق به آناء الليل والنهار"

وقال فيما رواه مسلم عن عمر رضي الله عنه:" إن الله يرفع ﺑﻬذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين".