28‏/03‏/2017

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2








الباب الأول في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضيلته والمذمة في
إهماله وإضاعته
الأيات القرآنية :
ويدل على ذلك بعد إجماع الأمة عليه وإشارات العقول السليمة إليه الآيات والاخبار والآثار

أما الآيات فقوله تعالى: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" .     
 ففي الآية بيان الإيجاب فإن قوله تعالى "ولتكن " أمر وظاهر الأمر للإيجاب
 وفيها بيان أن الفلاح منوط به إذ حصر وقال "وأولئك هم المفلحون "
وفيها بيان أنه فرض كفاية لا فرض عين وأنه إذا قام به أمة سقط الفرض عن الآخرين إذ لم يقل كونوا كلكم آمرين بالمعروف بل قال " ولتكن منكم أمة " فإذا مهما قام به واحد أوجماعة سقط الحرج عن الآخرين واختص الفلاح بالقائمين به المباشرين وإن تقاعد عنه الخلق أجمعون عم الحرج كافة القادرين عليه لا محالة .         
                                                                                                          
وقال تعالى " ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين " .       
 فلم يشهد لهم بالصلاح بمجرد الإيمان بالله واليوم الآخر حتى اضاف إليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .   
 وقال تعالى "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ".          
 فقد نعت المؤمنين بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فالذي هجر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خارج عن هؤلاء المؤمنين المنعوتين في هذه الآية
 وقال تعالى " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " . 
  وهذا غاية التشديد إذ علل استحقاقهم للعنة بتركهم النهي عن المنكر .        
 وقال عز و جل " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر".  وهذا يدل على فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذ بين أنهم كانوا به خير أمة أخرجت للناس .   
 وقال تعالى " فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون " .   
 فبين أنهم استفادوا النجاة بالنهي عن السوء ويدل ذلك على الوجوب أيضا .   
 وقال تعالى "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر "  .   
  فقرن ذلك بالصلاة والزكاة في نعت الصالحين والمؤمنين .    
    " وقال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " .    
 وهو أمر جزم ومعنى التعاون الحث عليه وتسهيل طرق الخير وسد سبل الشر والعدوان بحسب الإمكان .       
                                                                                                                 وقال تعالى " لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون " .       
         فبين أنهم أثموا بترك النهي . 
وقال تعالى " فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض". فبين أنه أهلك جميعهم إلا قليلا منهم كانوا ينهون عن الفساد .  
 وقال تعالى" يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم أو الوالدين والاقربين ".
 وذلك هو الأمر بالمعروف للوالدين والأقربين . 
 وقال تعالى " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما " . 
 وقال تعالى " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما " .     
 والاصلاح نهي عن البغي وإعادة إلى الطاعة فإن لم يفعل فقد أمر الله تعالى بقتاله فقال فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله وذلك هو النهي عن المنكر.



28‏/01‏/2017

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر






اسم الكتاب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
اسم المؤلف : أبو حامد الغزالي رحمه الله 
هو الكتاب التاسع عشر من كتاب إحياء علوم الدين حيث قسمه إلي أربعين كتاب 
عدد الصفحات : 60 صفحه تقريبا 



وقسمه  في أربعة أبواب :

الباب الأول :في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضيلته 

الباب الثاني: في أركانه وشروطه 

الباب الثالث : في مجاريه وبيان المنكرات المألوفة في العادات 

الباب الرابع: في أمر الأمراء والسلاطين بالمعروف ونهيهم عن المنكر

28‏/11‏/2016

الإقتصاد الكلي مبادئ وتطبيقات 19

الإقتصاد الكلي مبادئ وتطبيقات 19



الفصل التاسع

توازن الاقتصاد الفعلى

Macroeconomic Equibrium
       توازن الاقتصاد الكلى هى الحالة التى يكون فيها الطلب الكلى مساو للعرض الكلى  ، يحتل الطلب الكلى أهمية خاصة فى تقرير حالة التوازن وتقرير مستوى الإنتاج والدخل التوازنى فى النظرية الكينزية .    
                                         
بافتراض اقتصاد مغلق ( لا يوجد فيه قطاع خارجى ) وبافتراض الإنفاق الحكومى  = صفر  وافتراض ثبات الأسعار
               I                     +                C                  =        AD           الإنفاق الاستثمارى                     الإنفاق الاستهلاكى             الطلب الكلى

                                                   I      +        C  
AD         =
الدخل التوازنى حيث يتساوى الإنفاق الكلى مع الناتج الكلى عند مستوى ( 5000) مليون دينار أى أن الطلب الكلى يساوى العرض الكلى فى النقطة ( F   ( .

الفجوة الإنكماشية والفجوة التضخيمية  :- 

نحتاج إلى تحديد مفهوم الاستخدام الكامل Emplyment Full .

      الاستخدام الكامل يعنى أن الموارد الاغقتصادية مستخدمة استخداما كاملا وأن الاقتصاد يعمل بأقصى امكاناته الإنتاجية فى ظل التكنولوجيا المتوفرة لديه ومتى وصل الاقتصاد إلى هذا المستوى من الإنتاج لا يمكن زيادة الناتج الكلى ةالدخل الكلى فى الأمد القصير لأن زيادة الإنتاج فى هذه الحالةتتطلب زيادة الطاقات الإنتاجية وهذه لا يمكن تحقيقها إلا فى الأمد البعيد عن طريق زيادة الموارد الاقتصادية فى البلد أو من خلال التقدم التكنولوجى الكامل لا يتحقق إلا عندما يكون الطلب الكلى يكفى لتشغيل الطاقات الإنتاجية بالكامل .  

إن الفجوتين اإنكماشية والتضخمية تحصلان فى الواقع عندما يكون مستوى الطلب الفعلى أعلى أو أقل من مستوى الاستخدام الكامل للإنتاج والذي يطلق عليه عادة اسم الناتج الكامن  Potential Prooduct .

فجوة إنكماشية Deflationary أى أن الطلب الكلى أقل من المستوى الذى يحقق الاستخدام الكامل وأن الاقتصاد فى حالة ركود .

          الفرق بين الناتج الكامن والناتج الفعلى فيطلق عليه اسم فجوة الإنتاج Production Gap حيث :
              فجوة الإنتاج    =     الناتج الكامن    -    الناتج الفعلى
                               =       6000         -     5000 
                               =        1000 مليون دينار 

           أما الفجوة التضخمية فتحصل عندما يكون مستوى الإنفاق الكلى ؟اعلى من مستوى الناتج الكامن . 

تحديد التوازن والدخل التوازنى جبريا :
     I                   +                C                     =      AD         الإنفاق الاستثمارى               الإنفاق الاستهلاكى                 الطلب الكلى  

ففى حالة التوازن يتساوى الطلب الكلى والعرض الكلى
 I                       +             C                      =        Y      
 الإنفاق الاستثمارى         الإنفاق الاستهلاكى            الناتج الكلى والدخل الكلى  

بحكم تعريف الادخار ( S ) فإن :
                                   I   =  S     فى حالة التوازن 

وهذه المعادلة تعنى أن أى اختلال فى العلاقة بين الادخار والاستثمار سوف يؤدى إلى اختلال التوازن او عدم حصوله . 

فإذا كانت :
                                   I     >    S             

 فإنها تعنى أن الاقتصاد يتجه نحو الركود وأن الناتج الكلى والدخل الكلى سوف ينخفضان لأن العرض الكلى أكبر من الطلب الكلى .

أما إذا كانت :
                              I   <  S                  

   فهذا يعنى أن الاقتصاد يسير نحو الانتعاش وارتفاع فى الدخل التوازنى والناتج التوازنى إذا لم تكن الموارد الاقتصادية مستخدمة استخداما كاملا ، أو أن الأسعار ترتفع إذا كانت الموارد الاقتصادية مستخدمة بالكامل . 

C=a+bY

Y=(a/1-b)+(1/1-b)

   الإنفاق الحكومى ( G ) وصافى الصادرات ( NX ) فتصبح المعادلة كالتالى :
    AD   = C + I + G + NX                                       
وفى حالة التوازن الطلب الكلى (AD ) يساوى الناتج الكلى ( Y ) قتحصل على معادلة التوازن التالية :
Y   =   C  +  I  +  G   +  NX                                        معادلة التوازن




  وبقسمة الطرفين على(b(1-b نحصل على : 
Y=(1/1-b)(a+1+G+NX) 


وباستخدام هذه المعادلة الأخيرة يمكن احتساب قيمة الدخل التوازنى إذا توفرت قيم المتغيرات فى الجانب الأيمن من المعادلة كما هو موضح فى المثال .