20‏/11‏/2014

علم الاجتماع العسكري 36

علم الاجتماع العسكري 36

الشرق الاوسط :

     لعل اهم ما يميز الانظمه العسكريه فى دول الشرق الاوسط هو قيامها على حكم عسكرى لرجل واحد يتيح الفرصه فى نفس الوقت لاحتمالات التمرد المضاد ويكون فيه للضباط المنافسين نفس المنظور ونفس النهايه .


القوات المسلحه والسياسيه فى مصر :
     كان الاشتغال بالموضوعات العامه والسياسيه فى مصر محرما على العسكريين على وجه الخصوص قبل 1952 بحكم قوانين الجيش وتقاليده , وكان اقصى ما يقوم به العسكريون معارضه افكار الضباط الانجليز فى البعثه العسكريه ومحاوله التقليل من تدخل كبار الضباط فى تدريب الوحدات .
    كان تدخل القوات المسلحه المصريه فى السياسه محصله لاحداث وخلفيات كالاتى :

1_حركه رشيد عالى الكيلانى فى العراق وتمرده على البريطانيين.

2_انقلاب حسنى الزعيم فى سوريا واستيلائه على الحكم.

    استولى الضباط فى مصر فى الفتره من 1952 الى 1956 على جهاز الدوله ( القوات المسلحه _ الشرطه _ السجون _ وبدرجه اقل على المحاكم ) واكدوا هيمنتهم على الميادين الاقتصاديه والاجتماعيه والايدولوجيه اما فى الفتره من 1961 الى 1967 فقد خلع الضباط الضالعون فى الامور السياسيه الزى العسكرى وخصوا انفسهم بجميع الامتيازات التى كانت تمنح لمن هم فى رتبه وشغلوا ايضا المراكز الرئيسيه فى الدوله كالسلك الدبلوماسى ومجالس اداره الشركات وهيئات القطاع العام وكان عدد كبير منهم من الوزراء ووكلاء الوزارات .

النموذج الشمولى :
     يقوم هذا النموذج على ضبط الحزب الواحد المركزى المتسلط للقوات المسلحه سياسيا وهنا تؤيد القوات المسلحه الصفوه السياسيه خاصه وانها تضبطها عن طريق الشرطه السريه وتسرب اعضاء الحزب .

       القوات المسلحه تتدخل فى كل تغيير سياسى واقتصادى واجتماعى فى هذا العالم بسبب ضعف المؤسسات المدنيه القائمه وما تتمتع به القوات المسلحه من مصادر هائله لا تتوفر للمؤسسات والجماعات المهنيه الاخرى , ولكن ضغوط الحركات السياسيه الجماهيريه وكثافتها فى النصف الثانى من القرن العشرين فى دول العالم الثالث ادت الى ان يصبح نمط الدكتاتور العسكرى نمطا قديما او انتقاليا الى وضع اخر ولهذا فانه يمكن وصف دور القوات المسلحه خلال الخمسه عشر عاما الاخيره بانه دور يبدأ باداء الوظائف الحكوميه اللازمه لايه دوله حديثه وينتهى الى ان تكون هى الجماعه السياسيه الحاكمه الشامله .

     سواء تدخلت القوات المسلحه او لم تتدخل فان محصله هذا التدخل تعتمد على الظروف الاجتماعيه التى تعمل فيها وعلى بناء المؤسسات الاخرى التى تتنافس معها . ولكنه يجب الاعتراف بان القوات المسلحه فى دول العالم الثالث غير قادره على ان تمد البلاد بالاعداد الكافيه من الافراد الاكفاء المؤثرين فى حركه الحكومه والتخطيط الاقتصادى وانه حتى لو احتكرت القوات المسلحه القوه وتمتعت بالتماسك الداخلى فانها لن تستطيع ان تحكم الامه وعليها ان تتحول الى حزب سياسى او بيروقراطيه كبيره .
      فى عام 1962 اصبحت كل البنوك والصناعات الثقيله وشركات التامين والمشاريع الرئيسيه ملكا للدوله وكان على جميع المؤسسات ان تقبل بمشاركه الدوله فى راسمالها وعملت على مضاعفه الانتاج فى جميع قطاعات الاقتصاد فى الخطتين الخمسيتين (1960 الى 1971 ) .

      فى عام 1963 اممت 228 شركه فى الحقل الصناعى والنقل والمناجم بالاضافه الى 177 شركه اخرى ثم ظهر التحول نحو الاشتراكيه بعد ذلك وبدت مصر منذ 1952 وكانها محكومه بجهاز دوله تسيطر عليه القوات المسلحه بتكنوقراطيه اقتصاديه .


     القوات المسلحه تسعى للحصول على القوه السياسيه عن طريق تداره وانتاج القطاع الزراعى وبرامج الاصلاح الزراعى , ويكون مدخلها للاصلاح الزراعى تدريجيا بسبب الظروف الاقتصاديه والاجتماعيه واول ما تفكر فيه حينئذ هو توزيع الاراضى على صغار الفلاحين بعد انتزاعها من الاقطاعيين والعمل على استصلاح اراضى جديده وانشاء مشروعات جماهيريه كتلك التى تسمى مشروعات تنميه المجتمع التى تسعى الى لتحسين التكنولوجيا الزراعيه وخدمات الرفاهيه الاجتماعيه فى المناطق الريفيه ,
 ويرى جانوتز ان هذه البرامج الاصلاحيه اشبه بالاستشهاد السياسى السريع لانها لا تؤدى الى زياده فى الانتاج الزراعى او اى تقدم حقيقى .

علم الاجتماع العسكري 35

علم الاجتماع العسكري 35
الصين :

      يظهر من دراسه تاريخ الحركه الشيوعيه الصينيه حتى اوائل منتصف الستينات نجاح الصين فى المحافظه على الضبط المدنى فوق القوات المسلحه .

     وتشمل العوامل البيئيه التى ساهمت فى سياده الحزب الشيوعى الصينى فى ان القاده العسكريين وقاده الحزب كانوا جبهه واحده فى كفاحهم خلال عام 1940 وكان الصراع بينهما محدود , وكان من الصعب قبل عام 1949 تمييز اعضاء الجيش من اعضاء الحزب لان معظم الكوادر الشيوعيه تولت قياده الجيش والحزب معا , وكانت قياده الحزب تحت رئاسه ماو قياده متماسكه وتتمتع بدرجه من الشرعيه والتاييد العام مما ادى الى تعزيز خضوع الجيش لسياده الحزب .


النسق العسكرى ومجتمعات امريكا اللاتينيه :

      حاول شميتر ان يقيم دور الجيش فى هذه الدول على شكل عده فروض صاغها على النحو التالى :
1_ان النسق العسكرى نسق لا اصلاحى : فليس هناك نظام عسكرى عمل على رفع مستوى المعيشه او وضع حلولا للمشاكل الاقتصاديه والاجتماعيه , كما ان الانساق العسكريه المحافظه وغير ثوريه وتقف عقبه فى وجه اى تغير اجتماعى بالوسائل الديموقراطيه وهى اداه اوليجاركيه تؤخر حصول المجتمع على النضوج السياسى وليس هناك دليل ثبت انها تمثل قوه ديمقراطيه .

2_ان النسق العسكرى يحمى الطبقه الوسطى : يتحالف النسق العسكرى مع الطبقه الوسطى ويوافق على التصنيع ويقر الاتجاه الراسمالى ولا يضع اولويه للاصلاح الزراعى ويتحمل فى الدول المتقدمه اقتصاديا مسئوليه حمايه الامتيازات السياسيه والاقتصاديه للطبقه الوسطى , وهو لا يقف عقبه فى وجه التنميه الاقتصاديه فحسب بل يقف ايضا فى وجه اى اصلاح يعمل على تهديد وضعه فى المجتمع .

3_ان الميزانيه العسكريه تشكل ضغوطا اقتصاديه : وتبتلع الميزانيه العسكريه الميزانيه العامه للدوله مما يشكل ضغوطا اقتصاديه على البلاد .

4_يوضح التحليل العام للعلاقه بين الحكم العسكرى والاقتصاد والتنميه مثلا ان العسكريين فشلوا فى المساهمه فى التغير الاقتصادى او فى بذل الجهود اللازمه للتحديث وانه كلما زادت القوه السياسيه للقوات المسلحه انخفضت معدلات التنميه الاقتصاديه والتحديث او زادت ولكن بمعدلات بسيطه .

5_تتجه الضرائب مباشره الى الانخفاض ولكن الضرائب غير المباشره تتجه الى الزياده وخاصه فى الاستيراد والتصدير .

6_ان الخط الاول لاهتمامات الحكومات المدنيه هو الرفاهيه ولا تنفق هذه الحكومات كثيرا على الدفاع الا اذا كانت هناك ضروره لذلك كتهديد يواجه البلاد وذلك على العكس من الحكومات العسكريه التى تنفق اكثر على  ميزانيه الدفاع .


      يمكن القول بصفه عامه ان اهم ما يمكن ملاحظته على القوات المسلحه فى دول امريكا اللاتينيه هو تدهورها بصوره يكاد لا تتميز فيها عن العصابات المسلحه اذ لم تعد تصرفاتها تصدر عن اعتبارات ايدولوجيه او تستهدف تحقيق غايات اجتماعيه او قوميه وانما تعمل فقط على خدمه اغراض ومصالح شخصيه او خاصه بطائفه قليله ومحدوده , ويضاف الى هذا ان تلك القوات المسلحه لم تعد تملك ذلك التماسك الداخلى او تتمتع بوحده الراى والعمل فادت من خلال انتقلاباتها المتلاحقه وتمردها وعصيانها الذى لا ينقطع الى تحطيم نظام الحكم واقلاق النظام العام بصفه تكاد تكون دائمه وهزت صوره الدوله فى اعين المواطنين وعصفت بفرص النموالاقتصادى وبامكانيات احداث تنميه حقيقيه للقطاعات العريضه من السكان .

علم الاجتماع العسكري 34

علم الاجتماع العسكري 34
المصادر المتوفره :

     حينما تتصور القوات المسلحه ان هناك مصادر ماديه متوفره تدفعها المصلحه الذاتيه الى التصرف السريع للحصول على نصيبها من هذه المصادر وترى انها يجب ان تكون الحكم الوحيد فى توزيع هذه المصادر لانها القارده على ضمان توزيعها توزيعا عادلا وهذا ما فعله الضباط الاسبان فى 1917 وتدخلوا لان الحكومات المتعاقبه عملت على تخفيض ميزانيه الجيش والمعدات والرواتب والظروف المعيشيه للعسكريين .

التدخل العسكرى فى المجتمع المغلق والمجتمع المفتوح :
    يسمى المجتمع مفتوحا اذا كان الوصول فيه الى مراكز القوه قائما على الانجاز ويستطيع الفرد فيه الانضمام الى اكثر من تنظيم ولا تشعر فيه القوات المسلحه بانها منعزله عن التنظيمات الاخرى . اما المجتمع المغلق فيكون فيه الافراد منعزلين كل فى جماعه خاصه وتشعر القوات المسلحه فيه بانها مرفوضه من باقى المجتمع لهذا فانها تقيم حواجز اكثر حده بينهما وبين الجماعات الاخرى وتنظر بالتالى الى قيمها ومعاييرها على انها الافضل .

المركب العسكرى الصناعى :
    يعنى ان المصلحه المشتركه بين القوات المسلحه والاعمال الكبيره قد تعطى ابعادا اخرى للسيطره المحتمله للقوات المسلحه.

شرعيه القوات المسلحه :
    ليست قضيه شرعيه القوات المسلحه جديده على المجتمع الاوروبى لان معظم ما يوجه لها من انتقادات انما يدور حول نقطه هامه مؤداها انها لا تلقى استحسانا عاما وليس لها شرعيه . ومن هنا تكون الحاجه الى ميزان حساس لقياس العلاقه بين هذه الشرعيه وولاء القوات المسلحه الداخلى ومشاركتها فى المجتمع الاكبر .

الاتحاد السوفيتى :
     يمثل الاتحاد السوفيتى نموذجا متطرفا من نماذج الضبط المدنى فوق القوات المسلحه يعتمد على انكاره الاستقلال العسكرى وتصوير القوات المسلحه على انها مراه للدوله .

اهم الخصائص الاساسيه للجيش الاحمر السوفيتى هى :

1_انقياد دائم للحزب الشيوعى السوفيتى .

2_تهديد الحزب السياسى المستمر للسلطه العسكريه .

3_التطور من القياده الذاتيه فى الشئون العسكريه الى القياده الجماعيه ثم العوده للقياده الذاتيه مره اخرى .

4_التنافس الشديد وغير المتساوى على المستويين المهنى او الشخصى وعدم الامن المستمر بين القوات المسلحه والحزب الشيوعى .

     ورغم ان الصراع بين الجيش والحزب كان سلميا فى عهد تروتسكى الا انه اشتد واصبح عنيفا بين عام 1918 الى 1920 وفى عام 1930 كانت الصراعات حول المبادىء البلشفيه قد ظهرت بوضوح .
     ستالين قد استخدم الرعب فى التخلص من الضباط المعارضين وامكنه بذلك التخلص من 30 الف ضابط يمثلون 30% من اعلى المستويات القتاليه والقياديه وقرر بعدها ان يقلص من دور الجيش المتزايد .

      ويقسم كولكوفتش العلاقات المدنيه العسكريه الى ثلاث مراحل : هى المرحله اللينينيه (1939 الى 1950) ثم مرحله رئاسه خروشوف (1960 الى 1970) ثم مرحله رئاسه بريجنيف 1970 , واوضح ان التحول من المرحله الاولى للمرحله الثالثه كان مصحوبا بتنميه اقتصاديه مكثفه واستبدال القياده الجماعيه بحكم الفرد والتخلى نوعا ما عن سياسه الرعب واتباع سياسه خارجيه جديده وبهذا اصبح الجيش فى الداخل قوه عصريه موحده ويتمتع بذاتيه لم يحصل عليها حتى فى عهد ستالين .


      يقول بيرلميتور الا يحل الصراع المستقبلى بين الحزب الواحد والمؤسسه العسكريه الضخمه الا العنف لان الامن لا يعتمد على نظام مستقر وشرعيه قائمه على الامتثال المعيارى .

علم الاجتماع العسكري 33

علم الاجتماع العسكري 33

اسباب عدم استقرار الحكم العسكرى :

1_اجبار العسكريين على التخلى عن السلطه تحت الضغط المدنى والمعارضه المدنيه المكثفه .

2_ان يتولى ضباط اخرون معروفون لدى الحكومه ازاحه الضباط الحاليين .

3_ان يتخلى العسكريون طواعيه عن الحكم تحت الضغط الداخلى من قبل الضباط او الخارجى من قبل المدنيين .

الاصول الاجتماعيه للضباط الذين يقودون التدخل :

       الضباط يجندون اساسا من الطبقه المتوسطه .
       القياده فى الجيش الاندونيسى وباقى الافرع الاخرى مجنده اساسا من الطبقه العليا .

       الواقع ان الطبقه العليا لا تمد القوات المسلحه بافرادها ليصبحوا ضباطا بها , ويرجع ذلك الى ان هذه الطبقه تملك المشروعات التى تحقق الثروه وتتكون من كبار ملاك الاراضى والمهنيين ولا ينجذبون للالتحاق بالقوات المسلحه واتخاذها كسياق مهنى , وهم يطمحون دائما الى الاوضاع المريحه فى القطاع المدنى بسبب ما يتمتعون به من مزايا علميه واقتصاديه واجتماعيه , واذا كانت هناك احتمالات لحصولهم على اوضاع ذات نفوذ داخل القوات المسلحه بعد فتره من الزمن فهم يفضلون الحصول عليها فى اى مكان اخر وهم يرون انه على الرغم من تمتع الضباط بمكانه اجتماعيه عاليه نسبيا فان هيبتهم ادنى من هيبه اى مهنه اخرى فى القطاع المدنى .

      اما الطبقه الدنيا فالقوات المسلحه بالنسبه لهم خطوه حراكيه الى اعلى فى السلم الاجتماعى وخاصه لخريجى المدارس الثانويه الذين كانوا يطمحون فى الالتحاق بالجامعات ولكنهم فشلوا فى تحقيق ذلك . ويكون التعليم العسكرى بالنسبه لهم امرا بديلا وسهلا ومساويا من ناحيه المكانه فى نظرهم للتعليم الجامعى .

       تعتبر القوات المسلحه من اكبر التنظيمات فى اوروبا المعاصره واعلاها تطورا من الناحيه التكنولوجيه واصبح الاسلوب التى تنظم وتضبط به افرادها نموذجا تاخذ به التنظيمات المدنيه .

المهنيه :
     اشرنا الى ان الدرجه المرتفعه من مهنيه القوات المسلحه تجعلها بعيده عن التدخل فى شئون المجتمع بمعنى ان الضباط الذين يتمسكون بالمثاليات العسكريه .. يكونون محايدين .

     غالبا ما تتذرع القوات المسلحه بهذا الادعاء الذى تضيف اليه عامل المصلحه القوميه العليا للبلاد للتدخل فى شئون المجتمع كما حدث فى اسبانيا عام 1923 واليونان عام 1967 وتركيا عام 1960 اذا ادعت القوات المسلحه فى كل حاله ان تدخلها كان ضروريا لانهاء الانقسامات داخل البلاد ورأتها مؤثره على استقرار البلاد .


علم الاجتماع العسكري 32

علم الاجتماع العسكري 32

    لاحظت كاترين كوتلى ان مخططى الانقلابات يعملون على الحصول على تأييد المدنيين والكتائب العسكريه وتأييد اشتراكهم فى المعاناه وذلك من خلال الدعايات التى يقومون بها خلال فتره الاعداد للانقلاب وحينما تفشل الحكومه فى اصلاح الامور يبحث الشعب عن اسس جديده للشرعيه السياسيه ومن ثم تكون الفرصه مهيأه للتدخل العسكرى .

_احتمال التدخل العسكرى يزداد مع غياب او ضعف الاجراءات المتفق عليها لاحداث تغيير سلمى سياسى .

_احتمال التدخل العسكرى يزداد مع وجود جماعات مدنيه متنافسه تسعى للحصول على تاييد القوات المسلحه دعما لقواتها السياسيه .

_تتوقف درجه احتفاظ القوات المسلحه بالقوه تبعا للشرعيه الى تتمتع بها الحكومه القائمه .
    تكون طاعه القوات المسلحه للحكومه واجبه حينما تستمد هذه الحكومه قوتها من الشعب وحينما تعمل على ضمان حقوقه الدستوريه فالطاعه هى الدستور وللقانون اساسا وليست لرجال او لاحزاب 
سياسيه دفعتهم الظروف والاقدار للقبض على زمام الامور.

الاسباب التى يرتكز عليها العسكريون لتبرير تدخلاتهم :

1_ان الحكومه المدنيه فشلت ف تحقيق الاهداف التى ترجوها الامه.

2_ان الحكومه المدنيه قامت بافعال غير قانونيه تتعارض مع المبادىء الدستوريه .

3_ان الجماعه القائمه تصرفت بما يهدد الامن الداخلى للبلاد وشجعت على العنف وعدم الاستقرار السياسى .

4_ان الحكومه تبنت سياسات ادت الى انهيار اقتصادى .

5_ان الحكومه فشلت فى تخطيطها لبرامج الاصلاح الاقتصادى والاجتماعى العصرى .

    يمكن القول بان حقبه عشرين عاما هى الحد الادنى الناسب للقول بان هذا الحكم او ذلك حكم مستقر .

علم الاجتماع العسكري 31

علم الاجتماع العسكري 31



     من النادر حدوث انقلاب معين أن يكون اقدم الضباط هوالقائد الفعلى له , بل ان الضباط الاحدث منه رتبه يكونون هم القاده الفعليين ولا يكون اقدم الضباط الا كواجهه لاعطاء الصبغه الشرعيه للانقلاب ويختاره القائمون بالانقلاب لعده عوامل منها تاثيره الشخصى داخل القوات المسلحه ومركزه الهام فى بنائها القيادى او مكانته وهيبته الجوهريه للانقلاب ويطلق عليه الباحثون الرجل الارجوحه ومن امثله هذا النوع من القاده المارشال كاستيلوبرانكو فى البرازيل اما الرتب الحقيقيه القائمه بالانقلاب فقد تتراوح بين رتبه النقيب والرائد والمقدم وهى الرتب التى تساهم عاده فى قضايا صنع القرار .

   الضباط ذوى الروابط القويه مع افراد وجماعات تعارض سياسه الحكومه قد يشكلون جماعات سريه للاطاحه بها .

    ليس هناك فى الواقع ما يحطم التماسك والانضباط العسكرى اكثر من حرب غير ناجحه او هزيمه عسكريه شديده , وتؤدى الهزيمه الى تبادل التهم وزياده حده التوتر بين المدنيين والعسكريين . وداخل القوات المسلحه مما يزيد من درجه الوعى السياسى لدى العسكريين ومن هنا يمكن القول بان الهزيمه العسكريه فى الحرب اذا كانت مصاحبه باعتقاد مؤداه ان الحكومه لم تعط القوات المسلحه التأييد الكافى فان ذلك يزيد من احتمالات التدخل العسكرى .

   يمكن القول ان التدخل العسكرى الناتج عن المساس بمصالح القوات المسلحه قد يؤدى الى اعاده الحكم المدنى بينما يؤدى التدخل العسكرى الناتج عن عدم الثقه كليه فى النسق السياسى الى انشاء حكم عسكر مستمر .

   ولمحتوى المنهج التعليمى فى الكليات العسكريه دور فى الوعى السياسى للضباط .

        كلما كان هناك تصدع فى المجتمع كان هذا يعنى انخفاض درجه شرعيه الحكومه وعدم قدرتها على التوفيق بين القيم والاتجاهات المختلفه فى المجتمع .

      اذا احس القاده العسكريين بايه اجراءات تتخذها الحكومه بسبب الظروف الاقتصاديه التى تمر بها البلاد وتتجه بها الى تخفيض ميزانيتها للقوات المسلحه فقد يرون ان هذه الاجراءات مهدده لمصالحهم وامتيازاتهم فتزيد بالتالى احتمالات تدخلهم العسكرى . وقد درس كل من فوصم ونيدلر العلاقه بين الانهيار الاقتصادى والانقلابات العسكريه فوجدا ان هذه الانقلابات تزيد فى سنوات الانهيار الاقتصادى .

    بالنسبه للعوامل السياسيه فان عامل شرعيه الحكم القائم وعدم شرعيته يعتبر من العوامل ذات العلاقه بالتدخل العسكرى .


     اما فى البلاد التى تنخفض فيها درجه شرعيه الحكومه القائمه ولا يكون فيها اتفاق بين الجماعات السياسيه اسلوب حل الصراع السياسى فان العنصر الحاكم يلجأ الى محاوله كسب تاييد من بيدهم القوه ومن هنا يحدث التدخل فى شئون المجتمع من جانب القوات المسلحه .

علم الاجتماع العسكري 30

علم الاجتماع العسكري 30


   تعتبر الانقلابات العسكريه اكثر الاشكال المعاصره لسيطره القوات المسلحه على البلاد .

   احتمالات التدخل العسكرى قد تنمو حينما تصبح القوات المسلحه محتواه فى مهام هى من مهام الشرطه اساسا او فى اى انشطه اخرى لقمع اى تمرد داخلى بالبلاد , وتزيد احتمالات هذا التدخل حينما تامر الحكومه القوات المسلحه باستخدام العنف ضد معارضيها .

   وقد حدث فى الفتره من 1907 الى 1966 حوالى مائه وخمسه انقلابا ناجحا فى امريكا اللاتينيه وتبين ان ثلثى هذه الانقلابات قد حدث فى فتره تميزت بعدم استقرار الداخلى , فكانت تتخذ من عدم الاستقرار الداخلى ذريعه لهذا التدخل .

   احتمالات التدخل للقوات المسلحه فى الشئون الداخليه قد تقل كلما كانت هناك طوارىء تتعرض لها . ومن ثم تتمركز مهمه القوات المسلحه فى الدفاع القومى .

    تقل احتمالات التدخل العسكرى اذا اضطلعت القوات المسلحه بمهام ذات طابع مدنى , اذ تلجا العديد من الحكومات الى اشراك القوات المسلحه فى برامج التنميه بها , وتستوعب هذه البرامج اهتمام وخبره القوات المسلحه فى البناء القومى وتكون بمثابه قنوات تصب فيها طموحها السياسى مثال ذلك تاريخ القوات المسلحه الامريكيه فى القرن التاسع عشر حينما اسست اكاديميتها العسكريه The west point كمدرسه للهندسه وليست كاكاديميه عسكريه تخرج ضباطا عسكريين .

السمات التنظيميه للقوات المسلحه :

   التماسك , الذاتيه , الاختلاف البنائى , التخصص الوظيفى .

التماسك :
    ان القوات المسلحه ذات التماسك الداخلى القوى قدره كبيره على التدخل فى شئون المجتمع عن القوات المسلحه ذات التماسك الضعيف وقد ينجح الانقلاب المضاد فى الاستيلاء على السلطه اذا كان النظام العسكرى القائم اقل تماسكا .
   ومن اهم عوامل التماسك فى القوات المسلحه : القياده المركزيه والانضباط والتدرج الهرمى والروح المعنويه والاكتفاء الذاتى والتدريبات التى يمارسها العسكريون .

الذاتيه :
     تزداد احتمالات تدخل القوات المسلحه فى شئون المجتمع كلما كان هناك ما يؤثر على ذاتيتها او حقها فى صنع القرار لنفسها .
    يمكن القول ان تجنيد الضباط من طبقه تشترك مع السياسيين فى خلفيتها ونظراتها السياسيه امر يؤدى الى التقليل من احتمالات التدخل كما كان الحال فى اوروبا عام 1865 حيث كان هناك 80% من جنرالات الجيش الروسى من الارستقراط وقد يمكن القول ايضا ان التكامل بين الضباط والطبقه الحاكمه امر يؤدى الى حياد القوات المسلحه السياسى . ولكن الامثله الواقعيه فى دول امريكا اللاتينيه لا تؤيد ذلك وتوضح انه ليس سرطا كافيا لعدم تدخل القوات المسلحه فى شئون المجتمع .

    من المفروض ان يكون هناك اعتراف متبادل بين القوات المسلحه والمدنيين حول مايجب ان يكون مشتركا بينهما وما هو مقصور على احداهما لان التوازن بينهما هو الذى يحدد شكل العلاقات المدنيه العسكريه , فاذا حدث تغير مفاجىء فى موضوعات صوغ السياسه بما يهدد القوات المسلحه فان هذا يكون باعثا لها على التدخل اذ ترى فيه تهديدا لذاتيتها , مثال ذلك ان اتجاه الحكومه لتخفيض ميزانيه القوات المسلحه او احجامها عن ادخال اسلحه جديده تحتاج اليها هذه القوات او انشاءها لميلشيا شعبيه كل ذلك قد يشجع القوات المسلحه على التدخل .

الاختلاف البنائى والتخصص الوظيفى :

      تقل احتمالات التدخل العسكرى فى شئون المجتمع بتزايد التخصص الوظيفى والاختلاف البنائى بداخلها , لان تعدد اسلحه القوات المسلحه يجعل من الصعب هذه الايام ان يخطط لانقلاب ناجح وخاصه لان وحدات المخابرات تتابع مختلف التحركات غير العاديه داخل الاسلحه .
     تتزايد احتمالات التدخل العسكرى ايضا بتزايد دور المساعده العسكريه الاجنبيه فى توسيع دور استقلال القوات المسلحه .

الوعى السياسى :
     كلما انخفضت درجه الوعى السياسى قلت احتمالات التدخل العسكرى .
    ليست هناك قوات مسلحه منفصله تماما عن الاعتبارات السياسيه وليس هناك عسكريون بلا وعى لكن المسأله مسأله درجه وعى اكثر او وعى اقل . . ورغبه اكثر فى قبول التوجيهات المدنيه او رغبه اقل . . والمهم هنا ان يدرك المدنيون ان توجيهاتهم للقوات المسلحه يجب ان تكون واضحه فقد ادى ضعف الضبط المدنى على القوات المسلحه الفرنسيه خلال حرب الجزائر تشجيعها على ان تلقى بعيدا بمسلماتها السياسيه وتطيح بالجمهوريه الرابعه .