19‏/11‏/2014

علم الاجتماع العسكري 28

علم الاجتماع العسكري 28




    اما الاسباب التى ادت الى اضعاف التضامن الاجتماعى بين افراد مجتمع العسكريين :

1_الفصل بين مكان الاقامه ومكان العمل .

2_الزياده الهائله فى اعداد العسكريين بهذه المواقع ادت الى عدم استمرار نمط الجماعه الاوليه . فلم يصبح الموقع العسكرى قريه صغيره ولكنه تحول الى ما يشبه العاصمه الحضريه حيث تكون العلاقات فى داخلها غير شخصيه .

3_ادى تشابه المهن العسكريه مع المهن المدنيه بسبب التكنولوجيا الى انهيار مشاعر المجتمع بين العسكريين .

      لم يقتصر اهتمام السوسيولوجيون على دراسه مشاكل الحياه الاسريه داخل الموقع العسكرى ولكنه امتد ليشمل ايضا مشاكل هذه الحياه خارج الموقع العسكرى وتوضح هذه الدراسات ان اهم هذه المشاكل هى مشاكل الاسكان التى ينعكس صداها على الاطفال مما يؤدى الى تعقد خبراتهم التعليميه نتيجه لانتقالهم من مستوى تعليمى لاخر تبعا لقرارات انتقال ابائهم من موقع عسكرى لاخر .

     اخطر اثار المشاكل الاسريه للعسكريين تنحصر :

1_زياده احتمالات ترك العسكريين للخدمه لسبب عدم قدرتهم على تحقيق تكيف اسرى داخل السياق المهنى لهم . وهذا يؤدى الى ضياع جهود التدريب وانخفاض الكفاءه العسكريه .

2_انخفاض الكفاءه العسكريه لمن يستمرون فى هذا السياق المهنى لعدم قدرتهم على تحقيق التكيف الاسرى وفق ظروف عملهم .

الجنود المسرحون :

    القوات المسلحه تحدد لكل جندى التزاماته وواجباته والوسائل التى ينجز بها هذه الالتزامات والواجبات بطريقه دقيقه اى انه ليس مطلوبا منه ان يقوم بمباداه من جانبه لتحديد ما يجب ان يفعله ولكن الامر يختلف حينما يعود الجندى مره اخرى من الحياه العسكريه الى الحياه المدنيه اذ عليه ان يهتم بنفسه من جديد وان يعد مأواه وطعامه وشرابه وعلاجه الصحى ومختلف الخدمات التى كانت تؤديها له القوات المسلحه ويبدأمن جديد فى تحمل المسئوليه الاجتماعيه .

الولايات المتحده :
    هناك تصور سلبى من قبل البناء الاجتماعى الامريكى تجاه القوات المسلحه فالمجتمع الامريكى يقوم على قيم ذاتيه كالفرديه والملكيه الشخصيه ويعطى لهذه القيم اهميه كبيره .
    وهذا يعنى ان الافراد الذين لا يستطيعون الدخول فى حلبه المنافسه مع غيرهم فى سوق العمل المدنى يهربون منها الى القوات المسلحه اى انهم يهتمون بالامان الفردى ويعملون على توفيره بدلا من الاهتمام بالايجاز التنافسى .

مصر :
    يرى الباحث ان القوات المسلحه قد شغلت مكانه عاليه نسبيا فى الفتره من 1952 حتى 1967 لان الانضمام الى القوات المسلحه فى ذلك الوقت كان يعنى الانتماء الى قلب الصفوه التى تقود البلاد يضاف الى هذا الدور الذى كانت تقوم به اجهزه الدعايه والاعلام والاحتفالات والاستعراضات العسكريه التى صورت القوات المسلحه كقوه قادره على تحقيق اهداف المجتمع العسكرى بسهوله ويسر .
    لكن هزيمه 1967 ادت الى اهتزاز هذه المكانه بشده لان كل ما استطاعت اجهزه الاعلام ان تضخمه حول القوات المسلحه فى عيون المدنيين قد اصبح بلا معنى .




0 التعليقات: