30‏/11‏/2014

حرب العصابات في قبرص 21

حرب العصابات في قبرص 21

أن ايوكا كانت تعلم أولا فأولا عما يدبر ضدها , فأخذت تستعد له ,
 ولكنها لم تستطع معرفة الجهة التى سوف تبدأ منها الحملة ,
 أما بسبب معلومات خاطئة قدمت لها عن قصد , وأما بسبب تغيير البريطانيين لخطتهم فى اللحظة الأخيرة ,

فبدلا من أن يأتى الهجوم كما كانت تتوقع أيوكا من سلسلة جبال ترودوس , اذا يبدأ من ناحية الشمال الغربى منها , عبر سلسلة جبال كيكو المكتظة بالغابات . .

 لقد تم سحب بعض الوحدات الى هذه المنطقة , لكى تتمكن وفقا للخطة التى وضعها ديجينيس من التحرش بمؤخرة القوات البريطانية ,

 وقد اخبرنى أحد رجال أيوكا بأنهم لم يتوقعوا قط أن يجدوا القوات البريطانية , وقد أخبرنى أحد رجال أيوكا بأنهم لم يتوقعوا قط أن يجدوا القوات البريطانية فى مؤخرتهم .

 . لقد كانوا يحيطون بنا من كل جانب , ولا يعلم الا الله وحده كيف تمكنوا من اختراق الحصار , ولولا الاودية لتعذر علينا الانسحاب ان هذه الاوديه موجودة بكثرة وكان وجودها فى صالحنا .

     وقد تطور الهجوم البريطانى الى عملية تطويق من ثلاث جهات – من الشمال ومن الجنوب ومن الشرق – فقد تحركت فصيلة جوردون هايلاندرز وفرقة الكوماندو الخامسة والأربعين من منطقة بلاترس واحتلت دير كيكو الذى يقع فى وسط المنطقة .

 وقد شنت القوات البريطانية من ذلك المركز هجمات عدة لارباك فرق العصابات القبرصية فى حين أتخذت الوحدات الاخرى تشق طريقها عبر الاودية , حيث تبلغ درجة الحرارة فى تلك المنطقة فى الصيف مستوى يعادل ما تبلغه فى صحارى ليبيا , وذلك للقيام بحركة التفاف حول القوات القبرصية .


          الجيش والقوات الأحتياطية من السكان الاتراك تستطيع ان تفرض الطاعة بقوة الحديد والنار , ولكنها لا تستطيع ان تفرض الولاء . . فالأحساس بالمرارة والاتهام بالقسوة والتصرفات الأستبدادية كانت تلاحق البريطانيين ملاحقة الظل للأنسان , ولم يكن فى امكانهم التخلص منها . . ولقد كان ديجينيس على حق حين وصف هاردنج بأنه كان أعظم حليف لهم .


       من النادر أن تفشل عملية عسكرية واسعة النطاق كتلك العملية التى قامت بها القوات البريطانية ذلك اليوم ,

فقد وقعت فى الأسر وحدتان من ايوكا بكامل أسلحتها التى كانت مكونة من مدفع برن وثلاثة الاف رصاصة . .

كما صودرت بعض البنادق من بيوت القرويين و أعتبرت حيازتها مخالفة للقانون ,

 كما القت السلطات القبض على عدد من الأشخاص . .

 وعندما أحس ديجينيس بأن الجيش يكاد يطوقه أصدر أمره الى وحداته المقاتلة بالتفرق شارحا لهم الاساليب والطرق التى يجب ان يتبعوها فى حين كان الرسل يروحون ويغدون ناقلين تعليماته الى مختلف الوحدات , وقد أقيمت الحراسة على مداخل ومسالك القرى .

0 التعليقات: