26‏/02‏/2015

قصف العقول 4

قصف العقول 4

 


         لقد كان الفراعنة من أوائل من اعترفوا بقوة تأثير الأبنية المعمارية العامة على نطاق واسع لإثبات سمو مكانة الأسرة الحاكمة ومشروعيتها.

         الرعب يمكن أن يعتبر منتج أصول الحرب النفسية .

   الإسبرطيين ذوي النزوع الحربي الذين ر بما أدت تنشئتهم العسكرية , من سن مبكرة , إلى نزع فكرة الخوف من عقولهم (أو أنها على الأقل جعلت الخوف من الفرار أكبر بكثيرمن خوف المعركة) .

         إن الإسكندر الأكبر قد استغل هذه التجربة اليونانية الجماعية ا لمشتركة حينما استخدم  قبل إحدى المعارك , ثعبانا مدربا مزودا برأس إنساني مصنوع من القماش لكي يثبت لجنوده أن الإله أسكلبيوس ( Asklpios ) الذي كان يرسم عادة على شكل أفعى يقف إلى جانبهم. ولقد استخدمت خدع أخرى إضافة إلى تلك الخدعة. مثل كتابة كلمة: »النصر « بمواد صباغية على كبد حيوان مذبوح كأضحية , وإظهاره للجنود قبل المعركة كعلامة من الأرباب.
 
ولقد سيطرت هواجس النذر الخرافية على الإسكندر حتى أصبح مضطربا من الناحية النفسية بسبب سلسلة النذر التي سبقت موته المبكر , مثل مشاهدته للقتال بين الغربان وسقوط بعضها ميتا عند قدميه.

            أحد العناصر الأساسية لنجاح الاسكندر كان اهتمامه الشديد بالتفاصيل المتعلقة بالمعنويات  ليس فقط وسط قواته  و إنما  بين شعوبه أيضا. لقد تبين أن الدعاية ثمثل بديلا ممتازا لحضوره الفعلي. وهو ما يفسر سبب الظهور المستمر والدائم لصورته على قطع النقود و المباني وفي التماثيل وقطع الفخار والأعمال الفنية .

            الحرب هي دماء الحياة القادرة على توفير الوجاهة السياسية والعسكرية لأي أرستقراطي روماني .

            لم يحدث أبدا أن صور المؤرخون الرومان , روما في صورة المعتدي .
 عندهم قامت روما دائما بالدفاع عن مصالحها وقهرت الشعوب الأجنبية لكي تنقذها من أنفسها.
وقبل أن يشن أي هجوم , كان المبعوثون يرسلون دائما في محاولة متباهية لحل النزاع في مصلحة روما بوسائل أخرى غير الحرب.
 
ولا تعلن روما الحرب إلا إذا رفضت مثل تلك المحاولة فتعلنها بدافع (عادل ) وبعد أن تكون الوسائل البديلة قد جربت ل »إنقاذ السلام .
 
« وأمثال تلك الذرائع (لأنها لم تكن سوى ذرائع في غالب الأحوال) هي ما أعانت روما على الدفاع عن سلامة قضيتها , ليس فقط أمام شعبها وإ نما أمام حلفائها.
ومع ذلك , فإذا كانت الحرب هي أكثر الوسائل فعالية في كسب الثروة والسلطة والمكانة فإنه سيكون من غير الطبيعي أن يتبع السياسيون الرومان وأتباعهم سياسات تستهدف تجنب الحرب .

          كان ماريوس أيضا هو أول من تحمل مسؤولية أعباء حياة جنوده ح يتعرضون للإصابة أو إذا تقاعدوا. ولذلك فإنهم بدورهم توجهوا إليه  لا إلى الدولة  طلبا للتوجيه والتعويض المادي .

           وكان ما أدت إليه إصلاحات ماريوس واضحا.
 فبعدها تكونت الفيالق الرومانية من جنود نظامي محترف يتجهون بالولاء  أولا وأخيرا  إلى الأفراد الذين يدفعون لهم رواتبهم .
 

0 التعليقات: