24‏/02‏/2015

العقد الإجتماعي 16

العقد الإجتماعي 16


        ولما كان كل من أعلوا شأن روما يعيشون , طبقا لهذا التنظيم فى الريف ويفلحون أرضهم , صار من المألوف أن تؤخذ دعائم الامبراطورية من بينهم فقط . وفضلت الحياة البسيطة الشاقة التى يعيشها القرويون على حياة البورجوازيين , حياة الفراغ والدعة فى روما .

         يجب عدم حكم شعب استشرى فيه الفساد بنفس القوانين التى تصلح لشعب صالح .

                                           نظام محامى الشعب

         الهيئة التى أدعوها (محاماة الشعب) هى الحارس على القوانين وعلى السلطة التشريعية . وهى تعمل أحيانا على حماية معقد السيادة ضد الحكومة .
         الحاكم الجديد الذى يعين لا يبدأ من السلطة التى خلفها له سلفه ؛ ولكن من السلطة التى منحه إياها القانون .

                                              فى الدكتاتورية

        أن أغلال روما لم تكن تصنع فى روما نفسها , بل على يد جيوشها . إن المقاومة الضعيفة التى أبدأها ماريوس أمام سيلا وابدأها بومبى امام قيصر .

 كانت دلالة واضحة على ما يمكن للمرء أن يتوقعه من السلطة الداخلية فى مواجهة القوة التى تأتى من خارجه .

         فى روما لم تكن مدة الديكتاتورية إلا ستة أشهر , ومعظم من تولوها تخلوا عنها قبل حلول الأجل ؛ ولو كانت المدة أطول فلعلهم كانوا تعرضوا لإغراء مدها , كما صنع الحكام العشرة الذين كانت مدة حكمهم عاما كاملا .

 إن الديكتاتورية لم يكن لديه من الوقت إلا ما يكفى لقضاء الحاجة الملحة التى اقتضت انتخابه : ولم يكن لديه وقت للتفكير فى خطط أخرى .

                                               فى الرقابة    

          تتولد اراء الشعب من دستوره .

فرغم أن القانون لا ينظم المعايير الاخلاقية , فإن التشريع هو منبتها : فعندما يضعف التشريع تنحط المعايير الأخلاقية : بيد أن أحكام الرقباء لا تستطيع أن تفعل ما لم تفعله القوانين .   


0 التعليقات: