قصف العقول 6
ففي العام ١١١٨ أنشئت جماعة فرسان
المعبد (أو الهيكل Templars ) لكي تحرس
طرق الحج بين ‚ القدس ويافا.
أما جماعة الأسبتارية Hospital فرسان
القديس يوحنا الخيرية في القدس .
وقد جاء
تطوير المباريات ودورات الألعاب من جانب بهدف التدريب , ومن جانب آخر: (فإن دورات
المباريات التي اتخذت تماما شكل الحروب الفعلية أدت إلى تدعيم كبرياء كل
إقليم وزادت من التضامن المعنوي بين ‚الوحدات العسكرية
) .
قد حدد المؤرخون المحدثون أسباب الحملة الصليبية الأولى بأنها: تزايد
السكان في الغرب ,
وجهود الكنيسة لمنع الحروب المحلية بين ‚ الشعوب المسيحية , إضافة إلى الأسباب
الاقتصادية .
مع امتلاء قلوب الصليبي ‚ بالحماسة
الدينية فقد عرفوا أيضا المكاسب المالية للقتال في الشرق الأوسط الثري...
وإنما نجد في (أغنية أنطاكية ) الكلمات
التالية: (هنالك على الأرض المعشبة إما أن نفقد رؤوسنا وإما أن نصبح أثرياء بالفضة
والذهب البراق ,
حتى أننا لن نكون بحاجة إلى الاستجداء من رفاقنا ).
بعد أن أوقع صلاح الدين الهزيمة „ بالصليبيين ‚ في موقعة حطين ‚ العام 1187 و أعاد فتح القدس , شنت الحملة الصليبية
الثالثة ١١٨٩ ١١٩٢ لاستعادة الأراضي
المقدسة .
قد أدى تعرض الصليبيين ‚ للقدرات
القتالية التي تمتع بها المسلمون العرب , أدى بهم في النهاية وبشكل حتمي إلى
احترام أعدائهم وإلى الإعجاب بهم .
كانت قواعد فرسان المعبد تنص صراحة على
أنه : إذا فقدت القوات علمها فإنها ستصاب بصدمة , و „كان لهذا أن يؤدي إلى
هز „ة مروعة .
إن هجوم الأول ‚كان يعتمد إلى حد كبير
في تحقيق أثره على مبدأ (الصدمة ) .
مع وصول المدفع أصبح الحصول عليه من
الأساسيات الضرورية لكل من الجانبين ‚ المتقاتلين .
فضلا عن الدين والخمر. فإن: (الأكثر أهمية بالنسبة
للجندي العادي Žمما هو بالنسبة للمحارب الممدرع , هو توقع
الثراء المتاح )
إنها شهوة الذهب , وحمى الذهب التي تحدد طبيعة معارك العصور
الوسطى والتي ينبغي أن نضعها في مقدمة
اعتباراتنا ونحن نسعى إلى فهم معارك العصور الوسطى .
أصبح من الضروري الانتباه إلى معنويات
أهالي المدن المحاصرة التي تدكها نيران المدفعية تماما مثل سكان المناطق الذين
وجدوا أنفسهم خاضعيين ‚ لجيوش الاحتلال الأجنبية .
0 التعليقات:
إرسال تعليق