10‏/03‏/2015

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد بن حنبل 3

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد بن حنبل 3


(1) " فقه الإمام " : هو المذهب حقيقة، لكن لم أعَبِّر بلفظ: " المذهب " توَقِّيا مما حَف بالتمذهب من العصبية، و إنما التعصب للدليل

(2) " تخريج الأصحاب على فقه الإمام " : هو " المذهب اصطلاحا " ،

وفي هذا العمل المبارك- إن شاء الله تعالى-: فوائد، منها:
1- مَعْرِفَةُ مَحَاوِرِ المذهب في أصوله، وجذوره، و مصطلحاته في صعيد واحد.
2- الوقوف على الطرق التي يُعرف بها المذهب المنصوص عن الإمام أَحمد- رحمه الله تعالى-.
3- الوقوف على معرفة الطرق التي يصل بها المتفقه إلى التخريج في المذهب، وفق أصول التخريج وضوابطه.
4- مسالك الترجيح عند اختلاف الأَنظار فيه.
5- دلالة الحائر على كتب المذهب حسب تسلسلها الزمني وتقويمها ببيان المعتمد من المنتقد
6- العمل على إِزالة ما اكتنف هذه المضامين من الغموض، وغشيها من خفاء الرؤية، مما له تأثير عَلَى سَدَادِ النتيجة، وسلامة الموقف من القضايا الفقهية
7- الوصول إلى تنقية المذهب من الروايات الغريبة، والتخاريج الضعيفة

المبحث الأَول: التعريف بلفظ : " المذهب "

قبل الدخول في تعريف لفظ: " المذهب " لابد من الِإشارة إلى قاعدة تفسير اللفظ، وبيان معناه على ما يأتي، وهو: إن كان المراد بيان معنى اللفظ " لغة " فيؤخذ المفهوم والمعنى حسب قواعد اللغة وأصولها وإن كان المراد مفهومه وفَسْرَه في حقيقته الشرعية، فيؤخذ معناه حسب المراد شرعا لما يحف به من حال التشريع وإن كان المراد بيان مفهومه اصطلاحاً، فيبين معناه حسب مراد المتكلم به، صاحب الاصطلاح

ما كانت أَحكامه بنص صريح من كتاب أو سنة، فهذا لا يختص بالتمذهب به إمام دون آخر وإنَّما هو لكل المسلمين، منسوباً إلى الله و إلى رسوله صلى الله عليه وسلم (1) فلا اجتهاد فيه، ولا تقليد فيه

وهذا المولود الاصطلاحي عرفاً: " المذهب " لَحِقَ الأئمة الأَربعة
بعد وفاتهم- رحمهم الله تعالى- وذلك فيما ذهب إِليه كُل واحد منهم. وَلاَ عِلْمَ لِوَاحِدٍ منهم بهذا الاصطلاح فضلاً عن أَن يكون قال به، أَو دلَّ عليه، أَو دعا إِليه.
(1) حجة الله البالغة: 1/ 126

بذرة المذاهب قد بدأت قبل هذا العصر بزمان؛ إذْ كان أَهل المدينة يعتمدون على فتاوى ابن عمر، وأَهل مكة على فتاوى ابن عباس، وأَهل الكوفة على فتاوى ابن مسعود، فكان هذا أَول غرس لأَصل التمذهب بالمذاهب (1) .

حقيقة مذهب الإنسان: " ما قاله معتقداً له بدليله ومات عليه، أوما جرى مجرى قوله أو شملته علته " والله أعلم.

(2) ابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة (852 هـ) - رحمه الله تعالى - نسبة إلى " حجر قوم تسكن الجنوب " بخلاف: ابن حجر الهيتمي، فهو نسبة على ما قيل إلى جد من أجداده، كان ملازماَ للصمت تشبيها له بالحجر هكذا في: " جلاء العينين: 5127 و انظره مبسوطا في كتاب: " ابن حجر العسقلاني " : ص/ 7- 72 لشاكر عبد المنعم وفهرس الفهارس: 1/ 321

0 التعليقات: