17‏/02‏/2009

تاريخ الفقه الإسلامي - جمل مختارة 12


4- التوسع في رواية السنة النبوية:

في هذا العصر انتشرت رواية الحديث حتي كان يذهب صغار الصحابة الذين كانوا أحياء فقد كان يأتي بعضهم بعضاً ليسمع حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم ، بل كان الصحابي يمضي الأيام اطويلة ، ويقطع المسافات الشاسعة كي يصل إلي صحابي آخر ليسمع منه حديثاً بلغه أنه يحفظه

أسباب شيوع رواية الحديث:

1- زوال المانع من كثرة الرواية وهو الخوف من التباس القرآن بالسنة أو الانشغال عنه
2- الفتن التي ظهرت وكثير منها كان قد حذر منها الرسول صلي الله عليه وسلم فكانوا يروون هذه الأحاديث التي تزيل الشبهة وتكشف الفتنة
3- جدت أحداث ونوازل تستدعي بيان الأحكام ، وهذا البيان موجود عند حفظة الحديث
4- التأثم من كتمان العلم.

أثر شيوع الرواية في الحديث:

كان من أثر شيوع رواية الحديث أن حدث أقوام عن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يكونوا أهل ضبط وعدالة ، فدخلل في حديث الرسول صلي الله عليه وسلم ما ليس منه ، بل تعمد أقوام من الزنادقة الكذب في حديث الرسول صلي الله عليه وسلم لإفساد دين الاسلام ، فاحتاج العلماء إلي البحث عن الرواة الصادقين العدول ، والنظر في حال الرواة.

أبرز علماء التابعين:

فقهاء المدينة السبعة السابق ذكرهم ، وأفقه أهل مكة عطاء بن أبي رباح ، وطاوس بن كيسان ، ومجاهد بن جبير ، وعمرو بن دينار ، وعكرمة مولي ابن عباس
ومن فقهاء التابعين في البصرة الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وكعب بن الأسود

وكان في البلاد الأخري كالكوفة واليمن ومصر علماء فقهوا العلم وتصدوا للفتيا والتعليم

فضل الأعصار الثلاثة:

في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :"خيرأمتي القرن الذين يلونني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم، ثم يجيئء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ، ويمينه شهادته"

0 التعليقات: