07‏/09‏/2011

مقالات إمرسون 17

مقالات إمرسون 17

 إن ما يليق بنا نحن المحاطون بالجمال هو الابتهاج والشجاعة والسعي إلي تحقيق تطلعاتنا .



إن حياة الإنسان هي الحكاية الحقيقية التي تقدم للمخيلة ، إذا ما عاشها المرء ببسالة متعة تفوق كل ما تقدمه أية رواية .


في كل ماحولنا تنطمر القوي الدافعة تحت أغطية العادة الخشنة ، ويحال دون العجب يبدو عجيبا لأطباء الاعصاب أن يتمكن إنسان أن يري بدون عينيه ، ولا يخطر علي بالهم أن ما يساويه من العجب تمكنه من أن يري بهما ، ذلك هو الفارق دائما بين الحكيم وغير الحكيم الأخير يعجب لما هو غير مألوف والحكيم يعجب للمألوف أليس علي القلب الذي تلقي كل هذا أن يثق بالقوة التي تجعله يحيا ؟


ألا ينبغي له أن يدع كل الموجهين الآخرين وينصت إلي الروح التي وجهته بكل هذا الرفق وعلمته كل هذا القدر العظيم ، مطمئناً إلي أن المستقبل سيكون جديراً بالماضي .

لقد استحوذ تأثير الحواس لدي أغلب الناس علي العقل إلي الحد الذي أصبحت معه جدران الزمان والمكان تبدو حقيقية وغير قابلة للتجاوز .

تطلع الروح بثبات إلي الأمام ، خالقة عالماً أمامها ، وتاركة عوالم وراءها ، ليس لديها مواعيد ، ولا طقوس ولا أشخاص، ولا اختصاصات ، ولا رجال

لا تعرف الروح سوي الروح

نسيج الأحداث هو الرداء الفضفاض الذي ترتديه الروح .

أولئك القادرون علي التواضع والعدالة والحب يقفون علي منصة تهيمن علي العلوم والآداب ، علي الخطابة والشعر ، لأن من يقيم في هذه الغبطة المعنوية يستشرف تلك القدرات الخاصة التي يجلها الناس غالباً.

إننا مدينون بالكثير من الملاحظات القيمة إلي أشخاص ليسوا شديدي الذكاء ، أو العمق ممن يقولون بدون جهد الشئ الذي أردنا قوله وسعينا إلي اصطياده عبثاً.

في الكتاب الذي أقرأه ، تعيد الفكرة الطيبة إلي ، كما تفعل كل حقيقة، صورة الروح الكاملة وبالنسبة للفكرة السيئة التي أجدها فيه تصبح الروح نفسها سيفاً مميزاً فيصلا وتبترها .

روحك ستنطق عنك، وروحي تنطق عني .


ما نحن عليه سوف نبلغه ، ليس طوعاً بل لزاما ، تأتي الأفكار إلي عقولنا من ممرات لا نتركها مفتوحة أبداً ، وتخرج الأفكار من عقولنا من ممرات لا نفتحها طواعية أبداً .

إن الروح تتفوق علي معرفتها ، وهي أكثر حكمة من أي من أعمالها

الشاعر العظيم يجعلنا نشعر بثرائنا الخاص ، فيقل انبهارنا بإنجازه، إن أفضل ما يقدمه لعقلنا هو أنه يعلمنا ازدراء كل ما فعله.

0 التعليقات: