13‏/04‏/2010

أصول النظام الاجتماعي في الإسلام 8

الفن الأول
فن القوانين الضابطة لتصرفات الناس في معاملاتهم


مكارم الإخلاق


ملاك مكارم الأخلاق هو تزكية النفس الإنسانية ، أعني ارتياض العقل علي إدراك الفضائل وتمييزها عن الرذائل الملتبسة بها ، وارتياضه يضاً علي إرادة التحلي بتلك الفضائل وعدم التفريط في شئ منها لاعتقاده أن بلوغ أوج الكمال لا يحصل إلا بذلك التحلي


هذا الإدراك هو العلم الصحيح وقوامه صحة التفكير ، والإرادة والعزم والأمر بالسير علي مقتضاها يتكون من مجموع ثلاثتها إصلاح العمل


ولا تغني القوانين المسطورة والزواجر الموقورة غناء مكارم الأخلاق
وفي الموطأ بلاغاً قول رسول الله صلي الله عليه وسلم : " بعثت لأتمم حسن الخلق "

العدالة والمروءة

والعدالة ملكة تمنع من قامت به من اقتراف الكبائر ( الملكة كيفية راسخة في النفس تسير أعمال صاحبها علي مقتضاها باطراد )
وأحسن تفسير لها أن لا تفعل في سرك ما تستحي أن تفعله جهراً

الإنصاف من النفس


قال تعالي : " يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو علي أنفسكم " النساء : 135
وفي الترمذي وقال حديث حسن قول النبي صلي الله عليه وسلم " الكيس من دان نفسه " أي حكم عليها وحده وحاسبها وبين لنفسه تقصيرها

الاتحاد الوفاق

إن أمة تنشأ علي التطبع بالرأي الصحيح والتخلق بأخلاق الأخوة والمواساة وحب الحرية وتوقير العدل ، لأمة خليقة بأن تعرف مزية الوحدة فتكون متحدة متوافقة وتصبح كالجسد الواحد تراه عديد الأعضاء والمشاعر ولكنه متحد الإحساس متحد العمل
قال النبي صلي الله عليه وسلم : " تري المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكي عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي "
وقال تعالي : " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا " آل عمران : 103
لذا شرع الإجتماع في أفضل المناسبات ففي الصلاة وفي الجمعة وفي الحج
كما أنه وضع للأمة الإسلامية نواة وحدة لغة التفاهم بينهم بما شرعه من تعلم شئ من القرآن ولو جزءا قليلاً

المؤاساة

والمؤاساة هي : كفاية حاجة محتاج الشئ مما به صلاح الحال
وتندرج تحت أصل الإخوة الإسلامية

0 التعليقات: