31‏/10‏/2014

علم الاجتماع العسكري 6

علم الاجتماع العسكري 6

مشكلة العلاقة بين القادة والفنيين في النسق العسكري هي نفسها مشكلة العلاقة بين السلطة التنفيذية التي يمثلها المديرون والسلطة الاستشارية التي ميثلها المتخصصون في الانسق المدنية .

وجود مركز واحد للسلطة هو أحد السمات الأساسية للبناء البيروقراطي


في القرن التاسع عشر  ضباط القوات المسلحة المصرية كانوا  ينحدرون من أصل تركي أو شركسي من أبناء الباشوات في أسلوب تنشئتهم الذي لم يكن يعدهم الاعداد الكافي الذي يؤهلهم لأن يكونوا رجال حرب .

أما الجنود حتي لو توافرت لديهم المهارات القتالية فهم يمثلون الطبقة الاجتماعية الدنيا .

وتبني السلطة في هذه الانساق علي العادات والتقاليد  والاوضاع الاجتماعية لبساطة بناء المهارة فيها ، وأهم ما يميز هذه السلطة أنها متوراثة  بمعني انها تتركز في يد أشخاص ولدوا من طبقة الضباط ونادرا ما يحصلون علي أوضاع هذه السلطة بالانجاز ويتوقف استمرار هذه السلطة علي نظام الأقدمية الصارم ومدة الخدمة الطويلة وهما كالمكانة الاجتماعية الموروثة سمات موروثه أكثر منها مكتسبة .
تعني مهنية القوات المسلحة أنها وظيفة لكل الوقت وليس لبعض منه فقط .
استقرار السلطة في يد  القائد أمر جوهري في النسق العسكري  ويعمل المتخصصون وفقا لمهاراتهم التي يقوم هو بتنسيقها . لكن المشكلة أن مثل هذا الدور الفني قد يكون دورا مناسبا في المراحل الاولي للنمو التكنولوجي لكنه  الآن مصدر ضغط تنظيمي مستمر بالنمو المعقد للتكنولوجيا . إذ يؤدي الي حدوث صراعات في السلطة بين القادة والفنيين.

تقف ترقية المتخرجين من الكليات الفنية العسكرية  عند رتبة العميد ولا يتولون بالتالي مناصب قيادية .


يرتبط توزيع المعلومات ببناء الرتبة .. ففي الاوقات التي تسود فيها الفوضي الجو العسكري  والتي لا يوجد فيها من يستجيب للأوامر كما يغيب فيها الانضباط  تكون الاوامر الصادرة من الرتبة الأعلي محكا هاما لتنظيم الامور . وهذا في حد ذاته يستلزم أن تتوافر لدي هذه الرتبة المعلومات الدقيقة لضبط الموقف .

0 التعليقات: